موقع أبونا abouna.org - إعلام من أجل الإنسان | يصدر عن المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن - رئيس التحرير: الأب د.رفعت بدر

نشر الأربعاء، ٢٥ مارس / آذار ٢٠٢٠

إصطفاكِ الربّ من بين النساء

بقلم :
هايل علمات - الأردن
إضرعي للرب من أجل المُصاب "بكرونا" أُمنَّا أعطي الشفاء

إضرعي للرب من أجل المُصاب "بكرونا" أُمنَّا أعطي الشفاء

 

إصطفــاكِ الربُّ مِن بين النســـاءْ

ووقــى نَفْسَـــكِ من شــــرٍّ وداءْ

 

لانصياع منــكِ يسري كالضيـــاءْ

لخضــوع وخشـــوع وانتمــــاءْ

 

باتِّضــاعٍ قــد هَزمــتِ الأقويــــاءْ

فتواروا في انحــدارٍ وانــــزواءْ

 

قد سَحَقـتِ الرأسَ للخصم العنيـــدْ

لِمَعين الشرِّ في دنيـــا الشقـــــاءْ

 

قد حَفَظْتِ النفسَ من رجَس اللعين

بتِّ رمـــزاً لثبـــاتٍ في النقــــاءْ

 

وَنَـــذَرتِ الــذات للـــربِّ القديــــرْ

بتحَـدٍّ سافـــرٍ عِشـــتِ الوفـــــاءْ

 

لا ارتيابٌ لا انخـــذالٌ لا رجــوعْ

عن قرارٍ لم يَحِد فيـك الرجــــاءْ

 

حُظوَةً حُــزتِ لدى باري الـــورى

فيكِ تمَّ الوَعْدُ في أرض الفـــداءْ

 

جــاءَ مَنْ أبْـــدعَ جيـــشَ النجـــوم

مَنْ به الأكوانُ كانت والفضـــاءْ

 

فارتــدى جسمـــاً بِرَحْـــمٍ طاهـــرٍ

وافتدى الإنسانَ من قيدِ الفنــــاءْ

 

"نَعَمٌ" كانـــت طريقـــاً للخـــلاصْ

"والأنا" ماتتْ بهذا الإرتضــــاءْ

 

قوَّضَتْ أركانَ أعتـــاب الجحيـــمْ

فرَّحَتْ سكان أخــدارِ السمـــــاءْ

 

في تُربةِ الصَّمتِ ينمو الاتضـــاعْ

يُثمِرُ التقــوى وحُـــبَّ الإمِّحـــاءْ

 

لم يَكُنْ في القلب مَيــلٌ للطمــــوحْ

بـل قبـــولٌ بمصيــــرٍ بانتشـــاءْ

 

قــدوةً أمْسَيْـــتِ للجميـع الفقيـــرْ

من رجـــالٍ وصغـــارٍ ونســـاءْ

 

قد فَتَحْتِ الدربَ للحُـــبِّ البديــــعْ

لاعتكـافٍ وانســـلاخٍ واهتـــداءْ

 

لاتّبـــاعِ الــربِّ للبـــذل الجميــــل

رغبةً في السَيْرِ في نَهج العطاءْ

 

لعطـــاءٍ كامــــلٍ جسمـــــاً وروحْ

حُبُّـهُمْ للـربِّ نبـــراسُ السخـــاءْ

 

نظــــرةٌ منـــــكِ تقينـــــا من أذى

تُبعِدُ الأخطارَ في وقـتِ العنـــاءْ

 

تتلـــجُ الصـــدرَ وتجلـــو غمَّنــــا

تُفْرِحُ القلـــبَ وتُعطيـــهِ الهنــاءْ

 

خلِّصي يا أمُّ في الوقتِ العصيــبْ

من سيوفِ الغدرِ في يوم الوفاءْ

 

أنقذي من داءِ كورونـــا المُقيـــتْ

هدّئي في القلبِ خوفاً من وَبــاءْ

 

فرِّحي الأكوان بالبشرى الرجــاءْ

بخـــلاصٍ من شِـــراكٍ للبـــلاءْ

 

أنتِ أمٌ للبرايـــــــــــا كلِّهــــــــــا

أنتِ نبـــعٌ للعطـــايا والعـــــزاءْ

 

إقبلـــي منـــا التحايـــا والســــلامْ

باقــةً من حُـــبِ قلـــبٍ ووفـــاءْ

 

إضرعي للربِّ من أجل المُصـابْ

"بكرونا" أُمنَّا أعطـــي الشفـــاءْ

 

ربُّنــــا منـــك دعـــاءً يستجيــــب

لم تَخِبْ فيكِ ظنــونٌ والرجـــاءْ